منهجية إِنجاز المخطط

 

منهجية إِنجاز المخطط: من التشخيص الأَولي إِلى التشخيص المجالي التشاركي

شكل 1: منهجية إِنجاز المخطط الجماعي للتنمية

من التشخيص إِلى المخطط الجماعي للتنمية

من أجل التوصل إلى صياغة الأَنشطة، المحاور و الرؤية الكامنة وراء المخطط الجماعي للتنمية، انطلقت عملية تكرارية بدأ من المحاور الأَولية المستخرجة في إِطار ورشة استرجاع نتائج التشخيص المجالي التشاركي.

شكل 2: عملية تكرارية لبلورة الرؤية و المحاور

 

وكان التمرين الأول هو عبارة عن ترجمة هذه المحاور إِلى أنشطة قطاعية خلال حصص و ورشة عمل جماعية. وقد تم وضع نتائج هذه الأَعمال في شكل إطار منطقي.

 وتمت بعد ذلك تنقية الأَنشطة المستخرجة في هذه المرحلة و أُعيدت صياغتها خلال حصص عمل مصغرة مع المنتخبين و الأَطر. و كونت لائحة الأَنشطة المصادقة عليها قاعدة لإِعادة صياغة المحاور والرؤية حسب عملية تكرارية  .

بعد هذه العملية، تم تقدير تكلفة كل نشاط على حدا و بالتالي تقدير التكلفة الإِجمالية للمخطط الجماعي للتنمية. و على أساس افتراضات حول مساهمات الشركاء، وكذا حول البرمجة السنوية للأنشطة، تمت بلورة الميزانية الجماعية المطلوبة لتنفيذ هذا المخطط الجماعي.

في نهاية هذه العملية، سيكون للجماعة مخططا تنمويا يحتوي على محاور و أَنشطة وكذا على برمجة مالية متعددة السنوات.

من خطة التنمية إلى برنامج عمل

لترجمة خطة التنمية إلى برنامج عمل، كان لا بد من تقدير تكاليف المشاريع و الأَنشطة، و القيام بافتراضات من ناحية تمويلها ووضع جدول زمني منسجم لتنفيذ هذه المشاريع و الأَنشطة. هذا التمرين يمكن من بلورة مخطط و وضع برنامج عمل من خلال عملية تكرارية تُراجع فيها الافتراضات حول التمويل والجدولة الزمنية.

التكاليف

لتقدير تكاليف المشاريع و الأَنشطة تم الاعتماد على معايير و تكاليف لمشاريع مماثلة مع الأخذ بعين الاعتبار للكميات المعتمدة في برنامج العمل لهذا المخطط. و تبقى معظم التكاليف المعتمدة تقديرية وسوف يتم تنقيتها بعد الدراسات المتوقع القيام بها قبل إِنجاز المشاريع. وبالنسبة لبعض المشاريع ذات تكلفة غير محدودة، أَخذنا بعين الاعتبار الحد الأَقصى الذي باستطاعة الجماعة أن تساهم به.

التمويل

من حيث التمويل، حددت ثلاث فئات من المشاريع :

  • المشاريع التي هي من اختصاص الجماعة التي ستساهم بجزء مهم في تمويلها ؛
  • المشاريع التي هي من اختصاص جهات أخرى، و دور الجماعة يكمن في المرافعة من أَجل إِنجاز هذه المشاريع ؛
  • المشاريع التي هي من اختصاص جهات أخرى و تكاليفها غير محدودة، و باستطاعة الجماعة المساهمة في تمويلها بمبلغ سنوي يحدد حسب الميزانية المتوفرة.

البرمجة


البرمجة الزمنية للمشاريع و الأَنشطة تأخذ بعين الاعتبار الترتيب التقني و المنطقي لهذه المشاريع، كتقديم الدراسات مثلا على إِنجاز المشاريع المتعلقة بها.

 

الرؤية

الرؤية المعتمدة لجماعة إِغرم نوكدال هي الجعل من هذه الجماعة مجالا منتجا في القطاع الفلاحي وخصوصا الأَشجار المثمرة، وكذا القطاع التجاري المتواجد في أَهم المراكز مستفيدا من عبور المسافرين عبر الطريق الوطنية، ووجهة سياحية متميزة، و مجالا يوفر لساكنته خدمات القرب الضرورية والتي من شأَنها أَن تحد من نزيف الهجرة خارج التراب الجماعي  .وبالطبع لا يمكن للجماعة أَن تلعب هذا الدور إِلا بواسطة فاعلين محليين مؤهلين.

مناقشة أَهداف الأَنشطة  نتجت عنها ثلاثة محاور تساهم في تحقيق الرؤية وهي:

  • دعم الأنشطة الاقتصادية و خلق فرص العمل
  • دعم الولوج إلى الخدمات الاجتماعية  الأساسية وتأهيل البنية التحتية الأساسية
  • تقوية قدرات الفاعلين المحليين

شكل 3: الرؤية و المحاور الإستراتيجية

فالبرنامج التنموي لجماعة إِغرم نوكدال المنبثق عن (والمنسجم مع) هذه المحاور يأخذ بعين الاعتبار التوجهات الأساسية التي تترجم على الصعيد المحلي الرؤية العامة للسياسة الاقتصادية والاجتماعية الوطنية و كذا البرامج القطاعية على الصعيد الوطني والمحلي.

محور دعم الأنشطة الاقتصادية و خلق فرص العمل

تعتبر الفلاحة  من أَهم القطاعات التي توفر مناصب الشغل وتساهم في مداخيل الساكنة التي تعتمد أَساسا على مداخيل الهجرة. واعتبارا لأَهمية الطريق الوطنية المارة عبر التراب الجماعي، فيمكن لقطاع التجارة أَن يحسن من مداخيل الساكنة والجماعة إِذا تمكن من استقطاب أَكبر عدد ممكن من المسافرين و السياح العابرين لهذه الطريق الوطنية. أَما قطاع السياحة ورغم المؤهلات التي تزخر بها المنطقة فمداخيل هذا القطاع لا ترقى إِلى طموحات الفاعلين المحليين.

ويسعى محور ‘’دعم الأنشطة الاقتصادية و خلق فرص العمل’’ أَولا إِلى تأهيل قطاع الفلاحة  وذلك عبر تحسين الدخل للفلاحين . وينتظر من هذا المحور تدبير محكم لمياه السقي والرفع من الإنتاج ألفلاحي مع تحسين جودة الإِنتاج وتحديث طرق التسويق لمسايرة المنافسة، وذلك بعد إِنجاز مجموعة من المشاريع والأَنشطة من أَهمها :

  • إصلاح حوالي 60 كلم من السواقي بثلاث مشيخات
  • إنشاء سد تلي بتمسطينت
  • إنشاء متاريس على طول 49 كلم
  • إنشاء وحدة للتبريد والتلفيف بشراكة بين التعاونية والجماعة
  • تنظيم مهرجان سنوي لتسويق المنتجات المحلية (اللوز، الجوز، التفاح،…).

ويسعى هذا المحور ثانيا إِلى تأهيل وإنعاش القطاع السياحي لتمكينه من تقديم خدمات مميزة وذلك خصوصا عبر :

  • اقتناء 3 هكتارات لإنشاء مشاريع سياحية
  • إحداث مسلك سياحي لتسهيل الولوج إلى المغارات ذات الطابع السياحي
  • ترميم القصبات
  •  إنشاء مخيم سياحي.

محور دعم الولوج إلى الخدمات الاجتماعية  الأساسية وتأهيل البنية التحتية الأساسية

يهدف محور ‘’دعم الولوج إلى الخدمات الاجتماعية  الأساسية وتأهيل البنية التحتية الأساسية’’ بالخصوص إِلى فك العزلة على الساكنة وذلك عبر:

  • بناء الطرق وفتح أَو إِصلاح المسالك
  • إصلاح قنطرة تشكوين الواقعة على الطريق الإقليمية

ويسعى هذا المحور أَيضا إِلى تعميم التعليم بالجماعة و تحسين مردوديته من خلال :

  • تأهيل المؤسسات التعليمية و مراكز الإِيواء بالجماعة
  • إنشاء مدرسة للتعليم الأصيل بتراب الجماعة

في المجال الصحي يهدف هذا المحور إِلى تعزيز الخدمات الصحية بالجماعة وذلك بالاعتماد على توفير سيارة إسعاف خاصة بدار الأمومة وأُخرى  ذات الدفع الرباعي و وكذا المرافعة من أَجل توفير الموارد البشرية الكافية و توفير التجهيزات الضرورية بالمستوصفات.

ويسعى هذا المحور كذلك إِلى تعميم الكهربة القروية وتزويد الساكنة بالماء الشروب.

وهذا المحور لم يغفل الجانب البيئي و التأَهيل الحضري الهادف إِلى الرفع من مستوى مداخيل قطاع التجارة عبر تأَهيل أَهم المراكز لاستقطاب أَكبر عدد ممكن من العابرين ، و أَهم المشاريع المقترحة في هذا المجال هي :

  • إنشاء نظام التطهير السائل بمركزي اغرم نوكدال واكويم
  • إحداث مكان لتجميع النفايات الصلبة بين اكويم واغرم
  • أَهيل مركزين على الطريق الوطنية.

من ناحية مقاربة النوع وبالخصوص الاهتمام بالعنصر النسوي والشباب، فيهدف هذا المحور إِلى إنشاء مركب سوسيو ثقافي رياضي بكل من اغرم نوكدال واكويم وكذلك خلق ثلاث نوادي نسوية (حسب المشيخات الثلاث).

محور تقوية قـدرات الفاعليـن المحلييـن

يهدف محور ‘’ تقوية قـدرات الفاعلين المحليين’’ إِلى تحقيق تنمية مجالية شاملة ومستدامة بالاعتماد على طاقم إداري، تقني وجمعوي قادر على تدبير الشأن المحلي وذلك بالمشاركة في مجموعة من التكوينات.

 

برنامج العمل

 

يتطلب إِنجاز هذا المخطط تكلفة إجمالية تقدر بحوالي 128 مليون درهم على مدى 6 سنوات. و تمثل تكلفة المحور الثاني و المتعلق بدعم الولوج إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية وتأهيل البنية التحتية الأساسية الحيز الأَكبر ب 63,1% من التكلفة الإجمالية للمخطط، أَي ما يناهز 6, 80مليون درهم. (انظر التفاصيل في المرفق).

و في ظل الافتراضات بشأن تمويل المشاريع و الأَنشطة، قُدرت مساهمة الجماعة بميزانية تناهز   17,4 مليون درهم على مدى 6 سنوات(2015-2010) ، و هي تمثل حوالي 13,6% من التكلفة الإجمالية للمخطط.

مساهمـــــــــــة

%

التكلفة الإجمالية

المحاور

الشركـاء

الجماعـة

35 696 000

11 354 000

36,8%

47 050 000

المحور الاستراتيجي 1 : دعم الأنشطة الاقتصادية و خلق فرص العمل

74 540 000

 6 064 000

63,1%

80 604 000

المحور الاستراتيجي 2: دعم الولوج إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية وتأهيل البنية التحتية الأساسية

142 000

 -

0,1%

142 000

المحور الاستراتيجي 3: تقوية قدرات الفاعلين المحليين

110 378 000

 17 418 800

100,0%

127 796 000

المجموع

86,4%

13,6%

نسبة المساهمة

يمثل التبيان التالي مساهمة الجماعة في مخطط التنمية حسب المحاور و يبين أَهمية الميزانية المخصصة للمحور الأَول المتعلق بدعم الأنشطة الاقتصادية و خلق فرص العمل والتي تناهز11,4  مليون درهم، و هي تمثل حوالي 65% من مساهمة الجماعة في هذا المخطط. و للتذكير، فهذا المحور يظم على الخصوص مساهمة الجماعة في مشروع إصلاح حوالي 60 كلم من السواقي يستفيد منها أَساسا القطاع الفلاحي 9,9)  مليون درهم).

 

 

شكل 4: مساهمة الجماعة في مخطط التنمية حسب المحاور (بالدرهم و ( %

شكل 5: مساهمة الجماعة في مخطط التنمية حسب القطاعات (بالدرهم و ( %

ويتبين كذلك أَن مساهمة الجماعة في مخطط التنمية تختلف حسب القطاعات. فهكذا، إِذا كانت بعض القطاعات لا تتطلب مجهودا أَو دعما نسبيا مهما من ميزانية الجماعة (باستثناء المرافعة لدى المؤسسات المعنية كالتعليم والصحة أَو الثقافة والرياضة مثلا) و بالتالي الاعتماد على الشركاء المحتملين لإِنجاز المشاريع و الأَنشطة التي تهمهم، أَو الاستفادة من الفرص المتاحة في مجال التكوين وتقوية قدرات الفاعلين المحليين، فهناك قطاعات أَخرى تستلزم تدخل الجماعة بشكل مهم كالتأَهيل الحضاري، الفلاحة، أَو التزويد بالماء الشروب،. وتجدر الإِشارة لبعض القطاعات التي تتطلب مجهودا مهما من ميزانية الجماعة رغم أَهمية نسبة مساهمة الشركاء كقطاع الطرق والمسالك  مثلا.

 

شكل 6: مساهمة الجماعة في مخطط التنمية حسب القطاعات ( ( %

 

وتقدر تكلفة برنامج العمل في السنوات الثلاث الأولى (2010-2012)  بحوالي 8, 8مليون درهم، و هي تمثل 50,3% من التكلفة الإجمالية للمخطط. و يبين  التبيان التالي مساهمة الجماعة السنوية في إِنجاز مخطط التنمية حيث نلاحظ المجهود المرتقب خصوصا في الفترة 2011-2013.

شكل 7: البرمجة السنوية لمساهمة الجماعة في مخطط التنمية (بالدرهم(

 

و نظرا للقدرات الذاتية المتوقعة للجماعة على مدى 6 سنوات(2015-2010) ، والمقدرة بحوالي 2,6 مليون درهم، وكذا القدرة على الاقتراض، والمقدرة بحوالي 4,4 مليون درهم، فتبقى القدرة على الاستثمار محدودة في 10,6 مليون درهم (6,2 +4,4)، مقارنة مع المساهمة الإِجمالية للجماعة في إِنجاز هذا المخطط الطموح والمقدرة بحوالي   17,4  مليون درهم على مدى 6 سنوات  .فهذا يعني بالنسبة للجماعة إِيجاد شركاء ومساهمين آخرين من أَجل إِنجاز هذا المخطط في أَحسن الظروف.

 

 

شكل 8: مقارنة مساهمة الجماعة مع قدرتها الذاتية على التمويل

 

و يجدر الذكر إِلى أَن هذا المخطط يشمل مجموعة من المشاريع التي ستنتج عنها مداخيل من شأَنها أَن تحسن من القدرات الذاتية للجماعة (كإنشاء وحدة للتبريد و التلفيف و بيع تجزئات عقارية لإنشاء مشاريع سياحية مثلا) ، و بالتالي ستمكن هذه الأَخيرة الجماعة من التغلب نسبيا على متطلبات المخطط التنموي.[1]

كن مساهما بتعليقك